مكي بن حموش
2264
الهداية إلى بلوغ النهاية
روى أبو بكر الأدفوي « 1 » عن أحمد بن إبراهيم عن بكر بن سهل « 2 » الدمياطي « 3 » عن أبي الأزهر عبد الصّمد « 4 » عن ورش أنه اختار من نفسه الفتح « 5 » . ومعنى الآية : قُلْ يا محمد لهؤلاء العادلين : إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي أي : ذبحي ، وَمَحْيايَ أي : حياتي ، وَمَماتِي أي : وفاتي ، لِلَّهِ « 6 » أي : ذلك كله له خالصا . وَبِذلِكَ « 7 » أُمِرْتُ أي : أمرني « 8 » ربي ، وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ أي : أول من خضع وذل لربه « 9 » .
--> ( 1 ) مطموسة في أ . وهو أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الأدفوي نحوي مفسر ، من أهل أدفو بصعيد مصر ، لزم أبا جعفر النحاس ، له كتاب " الاستغناء " : نحو ثلاثمائة جزء في علوم القرآن ، جمع منه مكي أكثر تفسيره " الهداية إلى بلوغ النهاية " . هذا وقد ذكر " الأذفوي " بالذال المعجمة ، ورجح في الأعلام أنها مهملة الدال وذلك كما ينطق " أدفو " أهلها . توفي سنة 388 ه . انظر : تفسير الفاتحة والبقرة 90 ، وغاية النهاية 2 / 198 ، والأعلام 7 / 160 . ( 2 ) ب : شهل . ( 3 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . د : والدمياطي . ( 4 ) ب د : الملك . ( 5 ) قال ابن مجاهد : " كلهم قرأ ( ومحياي ) محركة الياء ( ومماتي ) ساكنة الياء غير نافع ، فإنه أسكن الياء في ( ومحياي ) ونصبها في ( مماتي ) . . . وروى ورش عن نافع أنه فتح ياء ( محياي ) بعد ما أسكنها " السبعة 274 ، 275 ، وفي الكشف " ( محياي ) : أسكنها قالون ، وعن ورش الوجهان " 1 / 459 ، وأما أبو عمرو المتوفى 444 فقد ذكر هذا الإسناد . إلا أنه بدلا من الأذفوي . ذكر أحمد بن عمر بن محمد ، وقال بعد ذكر ورش : " . . . عن نافع ( ومحياي ) واقفة الياء . قال أبو الأزهر : وأمرني عثمان بن سعيد ( أي ورش ) ) أن افتحها " ، وبعد أن ساق رواية أخرى عن ورش كذلك بالإسكان قال : " قال أبو عمرو : فدل هذا - من قول ورش - على أنه كان يروي عن نافع الإسكان ، ويختار من عند نفسه الفتح " التيسير 109 . وانظر : أسانيد رواية ورش في التعريف 185 وما بعدها وانظر : التفصيل في الإسكان والفتح في النشر 2 / 172 ، 173 . ( 6 ) د : للّه رب العالمين . ( 7 ) ب : لذلك . ( 8 ) د : إني أمرني . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 283 .